Advertisements

سرقة البطاريات تهز سمعة أول محمول مصري محليًا وعالميًا

أرشيفية
أرشيفية
Advertisements

صدمت الشركة المصرية لصناعات السليكون "سيكو مصر"، الشعب المصري بتأجيل طرح أول تليفون محمول مصري حتى منتصف يناير المقبل بحجة سرقة 15 ألف بطارية كانت واردة من ميناء دمياط إلى مصنع شركة سيكو بالمنطقة التكنولوجية بأسيوط  للبدء في تصنيع الموبايل لطرحه تجاريا والذي كان مقرراً له منتصف الشهر الجاري.

وطرح الخبراء والمختصون ورواد مواقع التواصل عدد من الأسئلة المشروعة هي: هل الشركة كانت تنوي تصنيع 15 ألف موبايل فقط على خط إنتاج المفترض به تصنيع 3 آلاف هاتف محمول يومياً لتغطية تكاليف التشغيل؟، هل كل ما استوردته الشركة 15 ألف بطارية فقط لتغطية إنتاج 3 أشهر وهل هذا معناه أن الشركة كانت تنتوى إنتاج 5 آلاف تليفون شهرياً؟ وهل الشحنات التى أفصح عنها رئيس الشركة لن يكون بها بطاريات؟ وكم عدد الهواتف التى تم إنتاجها في  التشغيلة التي أهدى إحداها للرئيس عبد الفتاح السيسي؟ وأين هى؟.

وفي استطلاع "الفجر" لرأى عدد من الخبراء والمختصين بخصوص أزمة تصنيع أول هاتف محمول مصري، نصح الدكتور خالد شريف مساعد وزير الاتصالات السابق، المهندس محمد سالم رئيس شركة سيكو المنتجة لأول موبايل مصري بالتزام الصمت، والكف عن التصريحات التليفزيونية والعمل في صمت، مؤكداً أن هذا يؤثر على سمعة أول هاتف محمول مصري ويقلل من تنافسيته، مؤكداً أن هناك قواعد منظمة لعملية التصنيع كان على الشركة اتباعها.

 فيما أكد عدد من الخبراء - الذين رفضوا ذكر اسمائهم-  أن هذا الأمر أثر بالسلب على سمعة الشركة وسمعة أول هاتف تصنيع مصري في السوق المحلى والعالمي، وهز ثقة المواطن في منتج بلده، خصوصًا بعد الحملة الترويجية للهاتف التي كان أهمها إهدائه للرئيس عبد الفتاح السيسي في معرض القاهرة الدولي للإتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره أول انتاج للمصنع، وهو ما أثار شغف المواطن بهذا المنتج الجديد الذى سيفخر به أمام العالم.

وعلى الجانب الفني كشف أحد رؤساء شركات المحمول العالمية العاملة في مصر - الذي رفض ذكر اسمه أيضًا - أن استيراد مكونات أى هاتف خصوصًا إذا كان في بداية التصنيع يخضع لاستراتيجية الشركة الذي وضعتها لهذا الهاتف، ولكن من المتعارف عليه أن شحن المكونات خصوصًا البطاريات يتم بحرًا ويستغرق حوالي 3 أشهر وبالتالى تضع الشركة في خطتها أن تكون الطلبية تغطى انتاجها لهذه المدة لحين وصول الشحنة الجديدة وبالتالي سرقة 15 ألف بطارية من جملة المكونات لا يوقف تصنيع هاتف إذا كان هناك جدية وخطة موضوعة من جانب الشركة.

وأضاف لـ "الفجر"، أن خط التشغيل الواحد لا يجب أن يقل انتاجه عن 3000 هاتف يومياً حتى يستطيع تغطية تكاليف التشغيل وتحقيق عائد مرضي للشركة، موضحاً أنه في حال أن الـ 15 ألف بطارية هو انتاج الشركة في 3 شهور وفقاً لخطة الشركة فإن هذا معناه انتاج 200 تليفون يومياً وهو يؤدى لخسائر مؤكدة للشركة، أما إذا كان هذا جزء من البطاريات فإن هذا من المفترض ألا يعطل خطة الانتاج أو يؤجل طرح الهاتف بالأسواق.

من جهتها عقبت الشركة المصرية لصناعات السليكون "سيكو مصر" على ما انتشر اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تعرض شحنة بطاريات لهواتف الشركة المحمولة للسرقة، مؤكدة أن حادث السرقة حقيقي، حيث تعرضت الشاحنة التي كانت تحمل البطاريات القادمة من ميناء دمياط في اتجاهها للمصنع في المنطقة التكنولوجية بأسيوط للسرقة، وتولت كل من النيابة ومباحث أسيوط التحقيق فيما حدث وجاري استجواب السائق ومتابعة خيوط الجريمة لضبط مرتكبي الحادث، وقد أكدت الشركة ثقتها في أجهزة التحقيق المصرية التى تعمل على قدم وساق لضبط الجناة في أقرب فرصة.
 
وأبدى مسؤولو الشركة اندهاشهم من الحملة الموجهة للشركة التي لم تعلن في أي لحظة أن هواتفها مصنعة بالكامل في مصر في هذه المرحلة، حيث أعلنت في أكثر من مناسبة أن نسبة التصنيع المحلي 45% من المنتج النهائي، ولا تشمل هذه النسبة البطاريات، كما هو الحال في معظم البلدان التي تصنع الأجهزة الالكترونية ومنها الهواتف والحاسبات والتي تستورد البطاريات من مصانع متخصصة في بلدان مختلفة، والبطاريات جزء من نسبة الـ 55% التي لا تنتجها الشركة في المرحلة الأولى من التصنيع.
 
واتهمت الشركة بعض الأطراف بإطلاق هذه الحملة لأسباب تشمل أنها لا تريد لمصر أن تخطو أي خطوة للأمام لدعم الاقتصاد الوطني، ولذا فإن الشركة تنتظر نتائج التحقيقات وتؤكد على كامل التزامها تجاه العملاء كما تؤكد أيضاً على أن هذا الحادث لن يؤثر على توافر الهواتف في الموعد المحدد سلفاً بالسوق المصري، وهو منتصف يناير المقبل، حيث أن الشركة في انتظار وصول العديد من شحنات البطاريات الأخرى في خلال أيام. 
 

Advertisements