Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: الهوية الثقافية المصرية (المفقودة) !!

بوابة الفجر
Advertisements

فى نظره سريعه على نظام التعليم فى مصر , وبعد ثورة شعبية من المفترض أنها قامت لتغيير نمط المجتمع, وتزيح التشوهات من وسائط الحياة فيه, وأهمها على الإطلاق هي نظم التعليم في مصر, إلا أنه للأسف الشديد , ما زالت المنظومه تفتقد "الهوية المصرية" تزداد إندثاراً , وتخبوا , حيث تعددت وتنوعت مصادر الثقافة المتراكمة لدى أبناء شعب مصر, من الأجيال الحالية وذلك نتيجة تعدد المدارس والمذاهب , وعدم "الإشراف العلمي الوطني" على تلك المراكز , التى يعتمد عليها كمنبع لأجيال قادمة, تحمل من الثقافة ما تلقنه لها تلك المدارس , والفاحص لمخرجات تلك النظم من التعليم, سنجد من الشباب من يحمل الثقافة الإنجليزية , وأخرين يحملوا ثقافة فرنسية وذاك يحمل ثقافات ألمانية, وأغلبية تحمل الثقافة الأمريكية , وللأسف كل من أراد أن يضع على مؤسسته التعليمية علماً أجنبياً , ويبث علماً وثقافة مستوردة, أتاحت له القوانين المنظمة للتعليم في مصر أن يفعلها بل و يفخر بها, فهذه المدارس الأمريكية وتلك الإنجليزية, وغيرهم, يتبارى المصريون ويتزاحمون بل ويتوسطون لإلحاق أبنائهم بتلك المدارس, متباهين بذلك وسط أقرانهم , بل الأكثر من ذلك أن تلك المدارس يقوم على التدريس فيها أجانب مستوردون أيضاً من (نيوزيلاندا) ومن غير الدول المحمول رايتها أو أعلامها أو حتى جنسية إسمها ومنشئها!! 
كل ذلك يدخل تحت مظلة حرية التعليم !! وترك الحبل على الغارب لكل من (هب ودب) !! وإنتقل بعض رجال الأعمال من سوق (العجول إلى سوق العقول) , فكله 


مكسب !!, ولا شئ يهم, سوى كم حققت المؤسسة أو الشركة من أرباح صافية, بعد تظلمهم من خضوعهم للضرائب , التى فُرِضَتْ أخيراً عليهم, كمثل خلق الله في مصرالمحروسة, ولعل من الجدير بالذكر , أن إشراف (وزارة التربية والتعليم) على تلك المدارس هو إشراف وهمي!! حيث المناهج كلها مطبوعة في الخارج, وحيث نسب المقررات المفروضة من الجانب الوزاري المصري كلها يمكن التهاون فيها , داخل المدرسة , وعلى أسوارها!! 
وعليه فإن الناتج الإجمالي من شباب مصر, في هذه الحقبات من أجيال سوف تتحمل مسئولية إدارة هذا البلد , في كثير من المجالات كلها , ذات ثقافات أجنبية لا تحمل أي عبق لتاريخ أو جغرافيا أو وطنية (مصر) وأشجانها (للأسف الشديد) !! 
ومن الغريب أيضاً في بلدنا, أن سوق العمل الحالي مع رجال أعمال (العصر الذهبي) يفضلون خريجي هذه المدارس , ومن المستحسن أن يكونوا قد إستكملوا تعليمهم العالي في الجامعات الأمريكية أو البريطانية أو الألمانية أو الفرنسية أي أصبحت (مصر) , مركزاً لثقافات دول أجنبية , ولم يحدث ذلك في عهود الظلام في (مصر) , أيام الإحتلال الفرنسي (1798) أو في إبان الإحتلال الإنجليزي (1882- 1953) لم يحدث أن خَرِبَتْ الثقافة المصرية , وإنحسرت الهوية المصرية , كيفما يحدث اليوم , ولا عزاء للحكومات المصرية المتهاونة في حق مستقبل هذا الوطن, ولا لحكومة "د. مدبولى " بالطبع أي عزاء !!  

   Hammad [email protected]
Advertisements